حركة قصيدة الشعر بالمغرب
" حركـة قصيدة الشعر بالمغرب " ترحب بك في مطارهـا الدولي ، و تتمنى لكَ مقامـا طيباً في رحابهـا ..


حركة قصيدة الشعر بالمغرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماجد البلداوي (العراق) :شعرية المعنى في قصيدة الطوفان للشاعرة حليمة الإسماعيلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حليمة الإسماعيلي
مراسلة وكالة أنباء الشعر بالمغرب
avatar

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 26/06/2010

مُساهمةموضوع: ماجد البلداوي (العراق) :شعرية المعنى في قصيدة الطوفان للشاعرة حليمة الإسماعيلي    الجمعة أكتوبر 29, 2010 7:30 am

تطل علينا قصيدة الطوفان ببريقها الرائع المشاكس لكل ماهو مألوف، لتقتحم علينا عزلتنا،
والطوفان هي طقوسيات العالم اللامرئي بكل مراراته وعنفوانه وضجيجه وسكونه وانبعاثاته.
سأحاول هنا ان أتابع حركات المشهد الشعري الذي تثيره قصيده الطوفان للشاعرة حليمة الإسماعيلي.
إن غاية الخلق إثارة النشوة العارمة من خلال الإحساس العميق بوجود ماهو موجود فعلا في هذه- الغاية- بعيدا عن متغيرات العقل ورصانته-أو توليف قسري بين المفرح والرصين بعد ان يقوم المفرح بإيقاظ الرصين من ثباته المغفل المكرور ليواكب صنعه الحياة الحساسة المرهفة الدقة.. أو الإقرار جدلا ان غاية الخلق إيلاج اللامكان بماهو آني- ليس إقرارا ميكانيكيا كما يحلو لبعضهم ان يؤدلج- وإلا خرجنا عن صنعة الحياة لنسقط في صنعة الثبات والتكرار المقيت، بعد ان نقحم العقل بتشنجات النفس ذات المزاج الدقيق والحساسية المرهفة.
يكون الإقرار اذن بما يدخل ضمن المسقط الضوئي للمقصدية الأدبية المحضة- أي لايخرج عن النطاق المنور للهوية الفردانية مشيعا بذلك- دون ان يدري نهجه المعقد الواعي، المنعتق عن دوغمائية المنظور، المنفتح أصلا على تاريخية التفكير والشرعية متعددة الازدواجيات.
ان الأمور التي نثمنها تتمثل في صلتها بالوجود، أو اقل درجة في صلتها ببعض الوعي أو الشعور البشريين.
ان المنطق والأخلاق والرياضيات والسايكولوجيات والبنيوية يمكن ان يكون لها معنى وصحة فقط بالقياس الى العقل البشري.
من خلال قراءاتي لقصيدة الطوفان أثيرت لدي المسائل عن مقصدية النفس وتاريخها الذي اخذ يبتعد كثيرا في الماضي ليؤسس لـ-ظاهرة- ثقافية جذرت أحقيتها في الأرض الصلبة،وهذا هو سر نجاحها من بين ضجيج الكتابات الأخرى.
كانت الطوفان بمجمل مقاطعها تكشف عن معنى لكل شيء يواجهها أو يدهشها كـ- موجود يفكر- متصالب على ارض- الواقع الفعلي- بعيدا عن إشكالات الفهم القبلي أو التناص المبرر الذي يفرضه مبدأ الحوار مع- الآخر- هنا أو هناك، لان الوجود الإنساني هو مايوجد فقط في حالة حوارDialogue في الوجود يجد المرء الآخر وكما يرى ميخائيل باختين ان الوجود الإنساني نفسه هو الوجود المتغاير الخواص بصورة غير قابلة للاختزال.
من هنا نستطيع ان نحدد اذا لم نجزم ان نصوص حليمة الاسماعيلي تستمد مصداقيتها من كونها محددة بقسرية اللهاث وراء استنطاق مغزى واحد هو المعنى.. المعنى لكل شيء وقيمه بكل ماتحتمله الكلمة من طاقة واستجابة على البوح:

غائر
في الدهر عدمي
و جنوني قميص
بلا أزرار،
فأبكي:
يا وجعي.
يا القادم إلى الحب بلا حب
ترجل عن القلب،
إني أعد اتساعه
لا تزرع الدهشة البكر
حين أحلم بالغائب
منك و مني،
لا تستفز قبرة الفجر
حيث ينتهي غيابك عني
إلى غيابك في

تعددية المعنى لشيء واحد أو لذات واحدة أو لظاهرة محددة بزمنها كان هم حليمة هو البحث عن المنطقة المجهولة وهذا هو سر نجاحها في جذب القارئ لنصوصها التي تنساب كما النسيم، وتسرقنا من غفلتنا الى منطقة غابة في الاهمية والحساسية.
إن النص الجديد الذي تكتبه الاسماعيلي نص متماسك رغم شفافيته إلا انه عصي احيانا ولا يمنح نفسه بسهولة وهذه معطياته وسر نجاحه. انها تشير ولاتسمي بمعنى ان الحافز الباطني اصبح سمه خاصة تميز نصوص حليمة الاسماعيلي عن نظيراتها وهذا مانطلق عليه مجازا بلذة النص وعذريته.


يا طوفان الليل
لم عظامي
تهادى على وجه البحر
هودج عشق حنون
تنامى على غصن الشجر
موج حلم مجنون
يا طوفان الويل
ضم أوهامي،
راحل...
في الجرح ألمي
وعمري من التشهي
يموت،

فيما تحاول الإمساك باللحظة الهاربة واقتناصها ومحاورتها بلغة تشبه الى حد ما بلغة الإشارة.
ولااكتمها السر اذا قلت لها انني أعجب بالشعراء الذين يدركون مايريدون إيصاله لقارئهم.
ادعوكم لإعادة قراءة القصيدة عدة مرات وستكتشفون ماذهبت إليه بالتأكيد.

ماجد البلداوي (العراق) (العدد 22/مارس 2007)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماجد البلداوي (العراق) :شعرية المعنى في قصيدة الطوفان للشاعرة حليمة الإسماعيلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حركة قصيدة الشعر بالمغرب :: قصيدة الشعر :: التنظير النقدي-
انتقل الى: